الشيخ محمد إسحاق الفياض
648
المباحث الأصولية
الوضوء بالكيفية المذكورة غير مشروع ، فإذن تمكن المكلف من الطهارة المائية قرينة على حمل الأمر بالتيمم على مطلق المشروعية لا على الوجوب التعييني ، أو فقل ان الأمر بالتيمم حيث إنه ورد في مقام توهم المنع عنه من جهة تمكن المكلف من الطهارة المائية ، فلا يدل على الوجوب تعييناً ، وعليه فالمستفاد من الرواية في المقام ان وظيفة المكلف هي التخيير بين الطهارة المائية والطهارة الترابية ، فتكون الرواية مقيدة لاطلاق دليل وجوب الوضوء في التعين . إلى هنا قد وصلنا إلى هذه النتيجة ، وهي ان هذه الروايات بكلتا طائفتيها لا تدل على وجوب الموافقة القطعية العملية وعدم جواز الرجوع إلى الأصول المرخصة في أطراف العلم الاجمالي لا كلًا ولا بعضاً ، فإذن لا مانع من جعل الترخيص لكل من طرفي العلم الاجمالي أو أطرافه مشروطاً بترك الطرف الآخر ثبوتاً ، وأما اثباتاً فلا يمكن كما تقدم ، هذا . [ أدلة الأصول المؤمنة المرخصة هل لها اطلاق ] والصحيح في المقام ان يقال ، ان أدلة الأصول المؤمنة المرخصة ، هل لها اطلاق تشمل باطلاقها أطراف العلم الاجمالي أو لا ؟ [ ان هذه الأدلة تصنف إلى ثلاثة أصناف ] والجواب ، ان هذه الأدلة تصنف إلى ثلاثة أصناف : الصنف الأول : متمثل في حديث الرفع والحجب ونحوهما . الصنف الثاني : في روايات الحل . الصنف الثالث : في روايات الاستصحاب . [ الصنف الأول : لا تشمل أطراف العلم الإجمالي ] أما الصنف الأول : فقد تقدم انه لا يشمل أطراف العلم الاجمالي ، لما تقدم من أن المتفاهم العرفي منه بمناسبة الحكم والموضوع الارتكازية انصرافه